U3F1ZWV6ZTM2Mjk3NjM4MTQ1X0FjdGl2YXRpb240MTEyMDIxNjAzODI=
recent
أخبار ساخنة

حكم عمل المراة فى الاسلام-الشيخ الشعراوى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



رأي الشعراوي في عمل المرأة


الحمد لله الذي زين قلوب أوليائه بأنوار الوفاق، وسقى أسرار أحبائه شرابًا لذيذ المذاق، وألزم قلوب الخائفين الوجَل والإشفاق، فلا يعلم الإنسان في أي الدواوين كتب ولا في أيِّ الفريقين يساق، فإن سامح فبفضله، وإن عاقب فبعدلِه، ولا اعتراض على الملك الخلاق.


فبسم الله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين  سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمدًا عبد الله ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، خاتم أنبيائه، وسيد أصفيائه، المخصوص بالمقام المحمود، في اليوم المشهود أما بعد: 

 حينما أراد الله أن يبرز تلك القضية.. قال انظروا إلى قضية في الكون غير مختلف فيها، وهي الليل والنهار.. وحينما نسأل مثلاً علماء النبات يقولون: ضوء الشمس له عمله بالنسبة للنبات، والليل له مهمة بالنسبة للنبات.. النبات يمتص بالنهار ثاني أكسيد الكربون المطلوب في الوجود، إذن الليل له مهمة وجودية حياتية، والنهار له مهمة وجودية حياتية، لو أنك حاولت أن تقول: إنهما متعاندان. أقول: لا.. هما متكاملان، ولا يتعاندان.

ربنا قال: الرجل والمرأة من جنس واحد… من مادة واحدة: {وجعَلَ مِنها زَوْجَها}. وليس كما قالت المذاهب أو الأديان الأخرى: إن الشيطان خلق المرأة أو إله الشر، والرجل خلقه إله الخير.. لا.. الإسلام قال: إنهما من جنس واحد.. هذا هو التكوين في الأصل ثم قال الإسلام بعد ذلك: إنهما واحد في المسؤولية.. كإنسان.. المرأة مسؤولة عن عملها.. والرجل مسؤول عن عمله ثم يوضح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيقول: «الرجل راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية ومسؤولة عن رعيتها» ومسؤولين أمام الله: {مَنْ عَمِلَ صَالحاً من ذَكَرٍ وأُنثَى وهُوَ مُؤمِنٌ}. وقلنا أيضاً: إن المرأة لها حرية في العقيدة تعتقد ما تشاء، لكن إذا اعتقدت لا بد أن تلتزم…. لها حرية في الدخول في الإيمان أو لا تدخل، لا تدخل الإيمان تبعاً لزوجها أو لأبويها، والله ضرب مثلاً بامرأة نوح وامرأة لوط.. فنوح ولوط كانا رسولين وبالرغم من ذلك لم يستطيعا إدخال زوجتيهما في دينهما: {ضَربَ اللَّهُ مثلاً للَّذينَ كَفروا امرأتَ نُوحٍ وامْرأتَ لُوطٍ كانَتا تحتَ عَبْدينِ من عِبادِنا صالحيْنِ فخَانتاهما فلَم يُغْنيا عنهُما من اللَّهِ شيئاً وقِيل ادخُلا النَّار مع الدَّاخِلين} ثم جاء من الناحية المقابلة للإيمان: {وضَرَب اللَّهُ مثلاً للَّذينَ آمنوا امْرأتَ فِرْعون} الذي ادعى الألوهية ما استطاع أن يرغم امرأته أبداً أن تعتقد فيه أنه إله: {إذْ قالتْ ربِّ ابْنِ لي عِندكَ بَيتاً في الجنَّةِ ونَجِّني من فِرْعونَ وعَملِه ونجِّني من القَوْمِ الظَّالمين} إذن للمرأة حرية في العقيدة.

أعطى الإسلام للمرأة حقوقاً مدنية كاملة ليست في أي دين آخر.. المرأة اليهودية كانت قبل الزواج تابعة الولاية لأبيها لا تتصرف في أي شيء وبعد الزواج تتبع زوجها، وجاءت القوانين الوضعية حتى القانون الفرنسي في المداة 207 في القرن الثامن عشر، تنص على أن المرأة، وإن اشترطت على الرجل أن تكون لها ذمة مالية مستقلة عنه يلغي هذا الشرط. ولو نظرنا لوجدنا أن الحضارة الغربية تفقد المرأة خواصها.. ما هي الخواص الأولى للإنسان؟ شكله وسمته، ثم اسمه، فحينما تتزوج المرأة في أوروبا تنسب إلى زوجها، مدام فلان ليس من حقها أن تحتفظ حتى باسمها.. في أوروبا وأمريكا تترك اسمها واسم أسرتها وتتسمى باسم زوجها فأي حق وأي مساواة للمرأة بعد أن تسلب اسمها؟؟

ولكن في الإسلام زوجات الرسول وهو أشرف الخلق وتتشرف به كل واحدة منهن، لم يقولوا: مدام محمد بن عبدالله.. لم يقولوا: زوجة محمد.. ولكنهم قالوا: حفصة بنت عمر، زينب بنت جحش احتفظن بأسمائهن وأسماء آبائهن وأسرهن.. وبعد ذلك يأتي المفتونون يقولون: نريد أن نكون مثل الغرب والغرب لم يعط حرية للمرأة في اسمها ولا في مالها، ولكن الحرية التي أخذتها المرأة كانت بسبب الحرب عندما جندوا الذكور للحرب فاحتاجوا للمرأة لتحل محلهم في العمل المدني، فأعطوها بعض الحقوق، ليحصلوا على إنتاج في عملها: سقراط مثلاً يقول: إن المرأة ليست معدة إعداداً طبيعياً لكي تفهم شيئاً في العلم، ولكنها معدة للمطبخ وتربية الأولاد.. أفلاطون جاء ليعطيها قسطاً من التعليم، فقامت عليه الدنيا وقام الفيلسوف الساخر اريستوفان بتأليف رواية اسمها: «النساء المتحذلقات».. وتندر فيها على المرأة التي نالت قسطاً من التعليم.. جاء بعده موليير الفرنسي، وألف رواية اسمها: برلمان النساء أيضاً، ولكن الإسلام لم يقف منها ذلك الموقف بل قال الرسول صلى الله عليه وسلّم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة» إذن نحن فرضنا التعليم للمرأة.. حينما تزوج الرسول صلى الله عليه وسلّم من حفصة بنت عمر ـ رضي الله عنه ـ وكان عمر قد جاء لها بامرأة من بني عدي تعلمها القراءة والكتابة وبعد ما تعلمت، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلّم، طلب الرسول صلى الله عليه وسلّم من عمر ـ رضي الله عنه ـ أن يستمر مجيء العدوية إلى بيته؛ لتعلم حفصة بقية العلم.. قال عمر ـ رضي الله عنه ـ لقد تعلمت.. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لتجوده ولتحسنه..» ولتتعلم المرأة، ولكن تتعلم التعليم النوعيّ.. إذا كنا نحن نقسم الرجال منذ بدء التعليم الإعدادي إلى تعلم نوعي مثل: صناعي ـ زراعي ـ تجاري ـ فني… إلخ إذن وجب تعلم المرأة تعليماً نوعياً يناسب المهمة التي ستؤهل لها..


كان هذا هو كلام الشيخ الشعراوى رحمه الله , أود الأن أيضا أيضا أن أتطرق إلى موضوع أخر ولكنه فى نفس السياق

أحدهم يسأل:
ما هو حكم الإسلام في مواكبة العصر من ناحية الاختلاط؟


فكان الرد:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن مواكبة العصر باختلاط الرجال بالنساء ـ على الوضع الشائع الآن ـ لا تجوز، لأنّ الله سبحانه وتعالى حرم اختلاط الرجال بالنساء على هذا الوضع إلا إذا كانوا محارم، لما ينشأ عن ذلك من المفاسد وإثارة الغرائز. والأدلة على ذلك كثيرة. منها أن الله سبحانه وتعالى أمر كلاً من الجنسين أن يغض بصره عن الآخر، قال تعالى : (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم، إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) [النور:30،31]. ومعلوم أنه لما أمر الله سبحانه وتعالى الجنسين بغض البصر، وحرم النظر كان الاختلاط محرماً من باب أولى . ومن الأدلة ما ثبت في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها" وإنما كانت صفوف الرجال الأوائل أفضل لبعدها من النساء، وكان الآخر منها شرًا لقربه من النساء ، ويقال مثل ذلك في صفوف النساء. وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرجال أن يتأخروا في الانصراف من المسجد حتى يخرج النساء كي لا يقع اختلاط بين الجنسين . وكان يتأخر عليه الصلاة والسلام عن الخروج من المسجد هو وأصحابه حتى يدخل النساء في بيوتهن، كل ذلك لمنع اختلاط الرجال بالنساء . وهذا كله في أماكن العبادة التي يكون فيها الإنسان عادة أبعد ما يكون عن ارتكاب الرذيلة أو الهم بها، فيكون غيرها أولى بالمنع. والاختلاط الذي شاع في هذا العصر تسبب في مفاسد عديدة لا تخفى على أحد، ولا يجهلها إلا متجاهل . منها إشاعة الفاحشة وفشوها وإثارة الغرائز، واقتحام حصون العفة والحصانة، وانتهاك الأعراض. ومنها كثرة أبناء الزنا ووجود جيل من الناس لا ينتمون لشيء ولا عائل لهم، وهذا الجيل يكثر فيه الشذوذ والانحراف. إلى غير ذلك من المفاسد والمضار التي شهد بها من أباحوا الاختلاط أنفسهم ، وهذه المفاسد نتيجة حتمية لكل أمر أو نهي بني على خلاف شرع الله تعالى الذي شرعه ليكون مصلحة للناس كلهم في حاضرهم ومستقبلهم.
ومعلوم أن الاختلاط بين الجنسين لم يكثر في مجتمعات المسلمين إلا لما تهيأت أسبابه، ‏بتقليد الكافرين في طرائق عيشهم وأعمالهم، وبسن القوانين التي تفضي إلى وقوع ‏الاختلاط في مجالات العمل أو التعليم. وساعد على ذلك رقة الدين وضعف الوازع عند ‏كثير من المسلمين. والواجب العمل على منع الأسباب المفضية إليه . فنحن المسلمين مأمورون بتسيير الواقع وتكييفه على مقتضى الشرع، لا مسايرته وموافقته، فإن هذا ‏الأخير مذموم وقد قال عليه الصلاة والسلام : " لا تكونوا إمّعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا فلا تظلموا" رواه الترمذي.
والله أعلم .

وإلى هنا أكون قد انتهيت معكم اليوم بهذا الموضوع فأرجو من المولى عز وجل أن يكون قد وفقنى فى كتابة هذا الموضوع  وأن تكونوا قد استفدتم منه وكالعاده فى حالة وجود أى استفسار عن أى جزء ليس مفهوما فيمكنك كتابة تعليقا لى أو راسلنى من خلال صفحة اتصل بنا 

 و فضلا وليس أمرا برجاء اللإشتراك فى قناتى على اليوتيوب وذلك من خلال ذر اللإشتراك الموجود فى جانب هذه الصفحه وأتمنى أن يكون الموضوع قد نال إعجابكم 

الاسمبريد إلكترونيرسالة